Sunday, March 1, 2026

الصحة العالمية: 40٪ من حالات السرطان يمكن الوقاية منها عالمياً

أظهرت دراسة عالمية جديدة من منظمة الصحة العالمية (WHO) ووكالتها الدولية لبحوث السرطان (IARC) أن نحو 4 من كل 10 حالات إصابة بالسرطان حول العالم كان من الممكن الوقاية منها إذا تم التركيز على معالجة عوامل الخطر القابلة للتغيير والتحكم فيها.

نتائج التحليل العالمي

أظهر التحليل، الذي اعتمد بيانات من 185 دولة وشمل 36 نوعًا من السرطان، أن حوالي 37% من الحالات الجديدة التي تم تسجيلها في عام 2022 — أي قرابة **7.1 مليون حالة — كانت مرتبطة بعوامل يمكن الوقاية منها.  أوضح التحليل أن التدخين (التبغ) يعتبر السبب الأكبر بين عوامل الخطر القابلة للتعديل، حيث كان مسؤولًا عن نحو 15% من جميع حالات السرطان الجديدة. وتبعه العدوى المسببة للسرطان مثل فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) والتهاب الكبد B، التي شكلت حوالي 10% من الحالات، ثم استهلاك الكحول بحوالي 3%. 

السرطانات الأكثر قابلية للوقاية

برزت ثلاثة أنواع من السرطان تشكّل نحو نصف الحالات القابلة للوقاية عالميًا:

سرطان الرئة — مرتبط أساسًا بالتدخين وتلوث الهواء،

سرطان المعدة — غالبًا بسبب عدوى Helicobacter pylori،

سرطان عنق الرحم — ناجم في الغالب عن فيروس الورم الحليمي البشري (HPV).

اختلاف النسب بين الجنسين والمناطق

تبيّن أن نسبة السرطانات القابلة للوقاية أعلى لدى الرجال (45%) مقارنة بالنساء (30%). وقد كانت الأسباب المهيمنة مختلفة حسب الجنس، إذ كان التدخين السبب الأبرز لدى الرجال بينما كانت العدوى تؤثر بشكل أكبر لدى النساء. كما لوحظت اختلافات كبيرة بين المناطق الجغرافية بحسب أنماط السلوك والبيئة والسياسات الصحية.

ما معنى هذه النتائج؟

يؤكد خبراء منظمة الصحة العالمية أن نتائج هذا التقرير تُبرز قوة الوقاية كأداة رئيسية لتقليل العبء العالمي للسرطان. فاتباع سياسات صحية قوية مثل:

التحكم الصارم في التبغ والكحول،

تعزيز التطعيم ضد العدوى المسببة للسرطان مثل HPV وHBV،

تحسين جودة الهواء والبيئة،

تشجيع الأكل الصحي والنشاط البدني،

توفير أماكن عمل آمنة.

يمكن أن توفر فرصًا كبيرة لتقليل عدد الحالات المستقبلية وتخفيف العبء الاقتصادي والصحي على المجتمعات.  

مقالات ذات صلة

اعلان بالعربي

spot_img

الأكثر قراءة