Meta تراهن على نظارات Muse الذكية بدون كاميرا لتعزيز حضور الذكاء الاصطناعي

كشفت شركة «ميتا» عن مجموعة جديدة من النظارات الذكية، في خطوة تعكس توسعها في تحويل الأجهزة القابلة للارتداء إلى منصة مباشرة للذكاء الاصطناعي، مع طرح نظارات جديدة تعمل من دون كاميرا وتركز على الصوت والتفاعل مع المساعد الذكي.

وجاء الإعلان خلال مؤتمر «ميتا كونكت 2026»، حيث قدمت الشركة نظارات Ray-Ban Meta Audio بوصفها أول نظارات ذكية من إنتاجها لا تحتوي على كاميرا. وتعتمد النظارات على السماعات والميكروفونات والاتصال بالذكاء الاصطناعي، بما يتيح للمستخدم الاستماع إلى الموسيقى والبودكاست، وإجراء المكالمات، والتحدث مع المساعد الذكي من دون الحاجة إلى استخدام الهاتف.

وتزن النظارات الجديدة نحو 43 غراماً، وتوفر ما يصل إلى 12 ساعة من الاستخدام بشحنة واحدة، فيما يمكن لعلبة الشحن توفير ما يصل إلى 48 ساعة إضافية. وتبدأ أسعارها من 349 دولاراً، على أن يبدأ شحنها في أكتوبر المقبل.

ميوز ينتقل إلى النظارات

وتضع «ميتا» مساعدها الشخصي للذكاء الاصطناعي «Muse» في قلب خطتها الجديدة للنظارات. وتعمل الشركة على دمج المساعد في أجهزتها، بحيث يستطيع المستخدم التفاعل معه صوتياً وتنفيذ مجموعة من المهام من دون إخراج الهاتف من جيبه.

وتقول «ميتا» إن «Muse» صُمم ليكون أكثر من مجرد أداة للإجابة عن الأسئلة، إذ يمكنه مساعدة المستخدم في تنظيم يومه والتعامل مع مهام مختلفة، فيما تسعى الشركة إلى توسيع قدراته عبر تحديثات برمجية مستمرة.

استمرار تطوير النظارات المزودة بالكاميرات

وبالتزامن مع النموذج الخالي من الكاميرا، كشفت «ميتا» عن الجيل الثالث من Ray-Ban Meta، الذي يحتفظ بالكاميرا ويأتي بتحسينات على مستوى التصميم والبطارية والتصوير.

ويضم الجيل الجديد كاميرا بدقة 12 ميغابكسل قادرة على تسجيل الفيديو بدقة 3K، إلى جانب ستة ميكروفونات، فيما تصل مدة تشغيل البطارية إلى نحو تسع ساعات وفقاً للشركة. ويبدأ سعر النظارات من 449 دولاراً.

ويعني ذلك أن «ميتا» تتجه في الوقت نفسه إلى مسارين مختلفين: نظارات مزودة بكاميرات لتوثيق المحتوى والتفاعل مع البيئة المحيطة، وأخرى صوتية بالكامل تركز على المساعد الذكي والاتصال من دون وظيفة التصوير.

من النظارات إلى منصة يومية

ولا تقتصر استراتيجية «ميتا» الجديدة على إضافة مزايا تقنية إلى النظارات، بل تتجه إلى جعلها وسيلة للوصول إلى الخدمات الرقمية من دون الاعتماد المستمر على الهاتف.

وفي هذا الإطار، تعمل الشركة على توسيع استخدام نظاراتها في مجالات مثل الترجمة الفورية، والحصول على المعلومات، وإجراء المكالمات، والوصول إلى خدمات الذكاء الاصطناعي أثناء الحركة. كما أعلنت عن مزايا جديدة للنظارات المزودة بالشاشة، بينها الملاحة عبر الدراجات ووسائل النقل العام، إلى جانب خصائص جديدة للمكالمات والتطبيقات.

وتشير هذه التطورات إلى اتجاه «ميتا» لبناء منظومة من الأجهزة يكون فيها الذكاء الاصطناعي متاحاً بشكل مباشر وطبيعي أثناء الاستخدام اليومي، بدلاً من أن يبقى محصوراً في تطبيقات الهاتف أو أجهزة الحاسوب.

ومع توسيع الشركة خياراتها بين النظارات الصوتية والنظارات المزودة بالكاميرات والشاشات، تبدو الأجهزة القابلة للارتداء أمام مرحلة جديدة تتحول فيها النظارة من مجرد إكسسوار تقني إلى واجهة للتفاعل مع خدمات الذكاء الاصطناعي

مقالات ذات صلة

اعلان بالعربي

spot_img

الأكثر قراءة